محمد ثناء الله المظهري
184
التفسير المظهرى
تعريضا بالذين كفروا لأنهم هم الحاسبون دون النبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من يحسب والباقون بالياء على الغيبة فعلى قراءة الجمهور فاعله الَّذِينَ كَفَرُوا وقوله تعالى أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ مفعول قائم مقام المفعولين والاملاء الامهال وإطالة العمر وتخليتهم وشأنهم وعلى قراءة حمزة الّذين كفروا مفعول وما بعده بدل منه وهو ينوب عن المفعولين أو هو المفعول الثاني على تقدير مضاف في أحد المفعولين يعنى لا تحسبن الذين كفروا أصحاب ان الاملاء خير لأنفسهم أو لا تحسبن حال الذين كفروا ان الاملاء خير لهم وما مصدرية كان حقها ان يفصل في الخط ولكنها وقعت في الامام متصلة فاتبع أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ استيناف لبيان علة ما تقدم من الحكم لِيَزْدادُوا إِثْماً اللام لام الإرادة والآية حجة لنا على المعتزلة في مسئلتي الأصلح وإرادة المعاصي وعند المعتزلة اللام لام العاقبة وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 ) قال مقاتل نزلت في مشركي مكة وقال عطاء في قريظة والنضير عن أبي بكر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اىّ الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله قيل فاىّ الناس شر قال من طال عمره وساء عمله رواه أحمد والترمذي والدارمي - وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادى مناد يوم القيامة اين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله تعالى أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ رواه البيهقي في الشعب - . ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ اللام لتأكيد النفي الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ من اختلاط المخلصين بالمنافقين والخطاب لعامة المخلصين والمنافقين المختلطين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَمِيزَ قرا حمزة « 1 » والكسائي هاهنا وفي الأنفال بضم الياء وكسر « 2 » الميم واسكان الياء مخففة من الافعال والباقون بفتح الياء من ماز يميز يقال مزت الشّيء ميزا إذا فرقته يعنى يفرق الْخَبِيثَ الكافر مِنَ الطَّيِّبِ اى المؤمن اما بالوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ أو بالوقائع مثل واقعة أحد حيث تميز فيه المنافقون بالانخذال عن المؤمنين وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ حتى تعرفوا المنافقين من المؤمنين قبل التميز من الله تعالى
--> ( 1 ) الصحيح قرا حمزة والكسائي ويعقوب وخلف - أبو محمد عفا الله عنه ( 2 ) الصحيح بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء الثانية مشددة من التفعيل إلخ أبو محمد عفا الله عنه